الخميس، 26 مايو، 2011

لعبـة السيـاسة

الأن العب مع أصحابك لعبة الثورة والثورة المضادة أون لاين , دلوقتى تقدر تقول وتقدر تعبر وتعيش الديمقراطية .. فقط كن دائماً على تويتر والفيس بوك واليوتيوب.

قوانين اللعبة هى :

أولاً " مَتفتيش على الفاضى والمليان "

ثانياً " لا تـُفبرك أى فيديوهات وتنشرها على اليوتيوب "

ثالثاً " لا تنساق وراء أى تويتات أو فيديوهات , وتحرى الدقة دائمـاً "


وحين تلتزم بتلك القوانين ستدخل على السحب .. وربما تكسب بنزين أو أنبوبة غاز أو أى سلعة تفتقدها بسبب توقف عجلة الإنتاج كما يزعم البعض عن نزول الثوار إلى الميادين يوم الجمعة ( العـُطلة الرسمية )

أما إذا التزمت برابعاً وهى " تَقبُل الرأى الأخر " ستكون الجائزة أفضل , وحقيقة جعلنا هذا القانون إختيارى لأننا حتى الأن لم نرى كثيراً منا يتبع منهجه .
حتى الأن من يحاول أن يعرض وجهة نظر ضد مطالب معينة أو ضد تيار معين , تُـشن عليه حرب وتـَكثُر الإفتراءات والتشكيك فى نواياه , لا أعلم لماذا نحاسب بعضنا على وجهات النظر والأفكار , فلكل منا عقله ومنطقه الخاص به والحوار والنقاش هو الفيصل بيننا " يا تقنعنى يا اقنعك .. يا كل واحد فينا يستنى زى ما هو " 

ولنرى إذا اتبعنا جميعاً احترام وتقبُل الرأى الأخر سنرى الجائزة واقع بين أيدينا وهى تـَحقُق أهداف الثورة التى نزلنا جميعاً من أجلها الميدان .. سنرتقى لدرجة تَـقبُل الأراء والإختلاف ومحاولة الوصول لحلول منطقية وإيجابية ترضى جميع الأطراف , سنصل للحرية والديمقراطية الحقيقية وتحتضن عقولنا الأفكار الجيدة , وسنُخرج قراء ومشاهدين ومستمعين وشعب بأكمله يجيد الحوار والإختلاف الحضارى , ولا تتعجبوا لوجود الإختلاف أو تنتظروا نهايته , فالإختلاف شيئاً وجودياً لا ينتهى .

وأما إذا إلتزمت بخامساً وهى " اعرف حقوقك وواجباتك جيداً " وأنا أنصحك بهذا .. لأن إلتزامك بهذا وعِلمك به على أكمل وجه ستتفاجىء بجائزتك إذا لم يحالفك الحظ ووقعت فى يد شـُرطى غير ملتزم ومتمسك بأسلوب عصر الألهة والعبيد السابق , سيحاول جاهداً أن يعاقبك بأي طريقة .. لكن إطلاعك ومعرفتك لحقوقك وواجباتك جيداً سيـُضيق عليه أفاق فكره الخبيث .

وصدقنى " إذا التزمت باللعبة كويس وبمبادئها ولعبت بضمير وتحريت الدقة فى أى شىء تقرأه أو تشاهده أو تسمعه , وتقبلت الرأى الأخر , وعرفت حقوقك وواجباتك , مرة واحدة كده فى لمح البصر هتلاقينا بنقول مبروك الثورة نجحت وكل مطالبها اتحققت "



الأحد، 1 مايو، 2011

دعـوة للوعى ونبذ الخلاف

طواحين هواء تدفعنا إلى الأمام مرة وإلى الخلف مرة وتأرجحنا تأرجح يمكنه أن " يِكفينا على وشنا " ويكفينا الأن أن نعرف ( ماذا سنفعل ؟ ) .

كل ما أعرفه هو أن الشعب المصرى لا يوجد لديه قدرة حالياً على إختيار من الأفضل فى هذه المعركة وها أنا فرد من الشعب المصرى أتحدث بصوتى .

وبداية سأذكر ثلاثة أعمدة ليكونوا أساس لحديثنا هذا .
أولاً أننى شاب مصرى تعلمت وما زلت أتعلم فى الجامعة الأن , وطيلة السنوات الماضية لم أجد سوى تعليم سطحى فى كل شىء , اعتدت على التهميش الذى صنعه النظام السابق وتفنن فى إستمراره , أتذكر أننى أنا وزملائى لم نستطع يوماً أن نجرى إنتخابات حول من سيكون رئيساً للفصل ولم نجد يوماً من يشرح لنا أهمية العملية الإنتخابية والمشاركة السياسية . أتذكر أيضاً أن الكتب الوحيدة التى كنا نقرأها هى الكتب المدرسية فقط . وأتذكر جيداً أن من قرأ وسعى للثقافة فعل هذا لأنه كان شيئاً نابعاً من داخله وليس كشىء من الأولويات التى من المفترض أن تُتبع .

ثانياً هو أننا نتفق الأن على أن خطابات الرئيس السابق جعلتنا نؤمن ونقتنع بأنه لا يجب الحكم فى أمور مصرنا الحبيبة بالعاطفة والقلوب وإنما بالعقل والمنطق " وبالشورى "

ثالثاً هو أننا نتفق أيضاً أن أخر ممارسة للديمقراطية وهى الإستفتاء على التعديلات الدستورية حدثت بدون وعـى بغض النظر عن النتيجة كانت ( نعم أو لا ) . رأينا فئات تدعو الناس لنعم وفئات أخرى تدعو لـلا , وكان الشىء الواجب فعله من كل من فعلوا ذلك ( السلف والإخوان والليبراليين ) أن ينشروا الوعى ويضيئوا كل النقاط المظلمة محل الإستفهام وأن يُبصروا الشعب على عواقب كل الإختيارات . ويتركوا كل فرد من الشعب يختار الأفضل من وجهة نظره.

ونستنتج من أولاً وثانياً وثالثاً أننا نفتقد الوعى والثقافة واننا نحكم على الأمور بالعاطفة وأننا ننساق وراء أراء ألهة نحن من صنعناها وقدسناها بجهلنا.

_ ونبدأ من حيث انتهينا عند ثالثاً فهى تشبه كثيراً ما يجرى الأن , فهل من المعقول أن نتحدث يومياً فى نفس الخلاف القائم وهذا يريدها إسلامية وهذا يريدها مدنية ويستغل كل منهم أفكار غريبة فى جذب الناس إلى رأيه كما حدث فى الإستفتاء هل من المعقول أن نجلس يومياً نسب بعضنا بعضاً ونشكك فى هذا وذاك, وستدوم المعركة أطول من هذا وستكون العواقب وخيمة إذا تناولناه بهذه الطريقة . فلماذا يتحدث الليبراليين هكذا عن السلف ولماذا يتحدث السلف هكذا عن الليبراليين ولماذا هذا الصراع بين كل هذه الفئات ( السلف والإخوان والليبراليين ) أو أى فئة أخرى " داخلة فى الخناقة " , عليكم أن تتفهموا جيداً أن الشعب المصرى لا يستطيع أن يمارس أية ديمقراطية أخرى بدون وعـى .

فلنتخيل سوياً شخصاً لا يعرف الليبرالية من الأساس ولا يثق فى الإخوان فيختار السلف عن ظهر قلب لأنهم سيطبقون " دينه " دين الإسلام , ولكن عندما يعلم بأفعال وأعمال قام بها السلف هو لم يعتاد منهم عليها لأنه اعتاد أن يرى فيهم دائماً سماحة الإسلام , فحين يعلم أنه تم إقتحام مسجد والسيطرة عليه من قِبلهم . يشعر بأنه لم يتأنى فى قراره .

ولنُكمل تخيلنا مع شخصأ أخر لا يريد السلف لما سبق ذكره ولا يثق فى الإخوان ويعرف عن الليبرالية معلومات محدودة وفهم منها أن الليبرالية هى حرية مطلقة , فانزعج لهذا لأنه يعتقد ان لكل شىء حدود ولا يجب أن تكون الحرية حرية مطلقة فى ظل قيم المجتمع المصرى . وشعر أيضاً انه لم يتأنى فى قراره .

أصبحنا جميعاً الشعب ومَن يريدون الحكم نقع فى طائلة اللا وعى , فالشعب لا يعرف الفرق بين الدولة المدنية والإسلامية , ومَن يريدون الحكم مشغولين الأن بالخلاف الدائم وكل فئة تكذب الأخرى . لماذا لا تعملون على توعية الشعب الذى نتفق جميعاً على أنه فى حالة من الغياب السياسى منذ سنوات طويلة .

لماذا لا يسعى كل منكم لتقبل الرأى الأخر , لماذا لا تحاولون الخروج للجماهير بكل أفكاركم وتصوراتكم فعلى سبيل المثال فلتتحدثوا فى خطب شعبية وتبثها وسائل الإعلام على الهواء وكل طائفة تشرح منهجها ومضمونها بعيداً عن العاطفة , وبعيداً عن أى فئة تريد أن تجعل نفسها واصية على الشعب المصرى , انشروا الوعى بالعقل والمنطق والنقد البناء واتركوا الإختيار لعقل كل فرد فى هذا المجتمع .