الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

تعليمنا أملنا


ساعات كده لما تقعد تفكر فى حال مصر بكره .. تلاقي العملية سودة قدامك أوووى .. أنا صراحة بيحصل معايا ده كتير .. أصل الرئيس المخلوع ده ماسبش حاجة هو ورجالته إلا لما بوظوها بضمير أوووى , تأمل كده لمدة دقيقة " الصحة والإسكان والزراعة والصناعة والتجارة والتعليم " وفى حاجات تانية كتـير .. ممكن نقول ده احنا هنقعد 100 سنة عقبال ما نعرف نصلح الحاجات دى .

بس برضو لو تأملت وفكرت كمان دقيقة هتلاقى أن الحل موجود فى أيدينا واحنا اللى مش بنفكر فيه , أكيد طبعاً هتقولى ايه هو الحل اللى هيظبط الصحة والإسكان والزراعة والتجارة والصناعة .
هقولك الحل هو التعليم , أيوه تطوير التعليم .. التعليم أصلاً ممكن يصلحلك كل ده لأنه بينور العقول كده ويشيل أى صدى جواها , وشىء طبيعى أصلاً أن بعد عقلك وطريقة تفكيرك ما تتطور تبقى كل حاجة فى حياتك بتتطور للأحسن وانك تفضل تسعى دايماً أنها تكون أفضل وأفضل .

وطبعاً انتوا عارفين أن التعليم اللى أنا بتكلم عليه ونفسى فيه غير التعليم اللى احنا اتعلمناه والثانوية العامة ومكتب التنسيق والغوا سنة 6 ورجعوا سنة 6 , وكمان مش التعليم اللى كل غايات الطلبة فيه انهم يدخلوا كليات طب وصيدلة وهندسة .. وفى الحقيقة هى بتكون غايات الأهل تبعاً لثقافة المجتمع اللى المفروض كمان أنها بتتورث للطلاب دول وأكيد أكيد هيعملوا كده مع أولادهم كمان 20 سنة .. بما أن كل أب بيبقى عايز أولاده يطلعوا أحسن منه .  

يعنى الموضوع موقفش على خطة تعليم مش موجودة , وإن وُجدت بتبقى فاشلة , وثقافة مجتمع عايزة تتغير وأسلوب تعليم عايز يتغير , ده كمان أكذوبة كليات القمة والقاع أصبحت شىء راسخ فى أذهان المجتمع المصرى كله .

تطوير التعليم مش صعب ومش مستحيل بس كل الحكاية انه ممكن ياخد شوية وقت .. كل المطلوب أنك تكون متفائل

وتكون واثق أن تعليمنا .. أملنا 


الاثنين، 25 يوليو، 2011

إهدار الإعلام العام

قلب الحدث، إعلام عام، توك شو..
كل هذه الأشياء تجتمع معاً لتُخرج خبراً حقيقياً ذات مصداقية إن صحت النوايا , وأصدق هذه الأشياء دائماً هى قلب الحدث ولكن هل سئلت نفسك يوماً , من فإمكانه أن يذهب إلى قلب الحدث ويشاهد ويُرسل ويقول ويُدلى بالحقائق ؟

مقدمة ربما يكون فيها الشفا , وأعتقد أننا اختلفنا وتحدثنا كثيراً خلال الفترة الماضية عن محل الأولوية الحقيقية , فريق تبنى الفقراء أولاً , وفريق أخر تبنى الدستور أولاً وأخر تبنى الإنتخابات أولاً , وتجمعنا فى النهاية على تبنى مبدأ ومطلب واحد هو الثورة أولاً " الثورة التى ترجع إلى الخلف " ويحدث إعوجاج فى حروفها ومعاييرها لتصبح ثورة قرار.

دائماً وأبداً رقابة الإعلام تكون مسئولية الضمائر، فالرقابة ضمير مستتر تقديره النوايا، والله أعلى وأعلم بما فى النوايا والقلوب فلنُحسن نويانا ونتق الله فى كل حرف وكل كلمة.

فإذا كنت تريد أن تُدلى بأرائك ووجهات نظرك النيّرة , فالطرق كثيرة وأولها أن تكتب ذلك فى كتاب لك , يقرأه من يريد وقتما يريد . لكن لا يصح ظهورك يومياً مرة بعباءة التفاؤل ومرة أخرى بعباءة التشائم , والحقيقة أنك دائماً تكون متشائماً , ونحن لسنا قلقون ومتفائلون إلى أبعد حد " وكل ما يهمنا الأن هو إنتهاء الظلم وإحتكار القرار وإحترام حقوق الإنسان والقضاء على كل أعوان العصر البائد ومحاكمة رؤوس الفساد التى تعبث بالبلاد الأن , لنبدأ عصر جديد ملىء بالحرية والكرامة والعدالة الإجتماعية ومن ثم التقدم والإزدهار " ونعلم أيضاً يا عزيزى الإعلامى أن الوضع ليس خطير كما تتصوره , ولكى نجنى ثمار ثورتنا لابد أن نتعب قليلاً " والثورة على حد علم الكثير تعنى غضب وإنقلاب وقرارات حاسمة ثورية "

وأعتقد أيضاً أنه طالما تحدثت وانت تعلم أن الكثيرين يستمعون لحديثك , فلابد أن تتحرى الدقة دائماً وتصدق القول وأن تكون مُنزه عن أي شوائب ومصالح , فإذا كنا نطالب بمحاكمة من أهدر المال العام , فيجب أيضاً أن نُطالب بمحاكمة من أهدر الإعلام العام , ومن يحاول دائماً أن يُكذب الحقيقة ويُجهضها , فالإعلام عام لأنه يخص كل مصرى ويخص كل بيت فقير لا يمتلك ساكنيه حسابات على تويتر والفيس بوك ولا يستطيعون مشاهدة الفيديوهات على اليويتوب ولايستطيعون تحرى الدقة كاملة لأنهم يبعدون عن قلب الحدث , الإعلام عام لأنه يخص كل مُهمش تم تهميشه على مدار ثلاثون عاماً إلى أن تنفس الحرية يوم ولادتها ولادة طبيعية وعفوية لا مثيل لها , فالحرية التى وُلدت تخص كل مصـر .

فأخلصوا القول لمن لا يعلم , واجعلوا الإعلام العام " الحكومى والخاص " إعلام مُنزه عن التوجهات والمصالح , إعلاماً صادقاً يحاول الوصول قدر المُستطاع إلى الحقيقة.